|
|
|||||||||
|
كلمة المشرف حوارات مع الدعاة
خريطة الموقع
|
|||||||||
|
منتدى الفكر والحضارة
حتى لا تكون فتنة فالآل والأصحاب أصهار وأحباب....
بقلم المشرف العام الشيخ الدكتور جاسم مهلهل الياسين |
|||||||||
|
|
|||||||||
|
ما الدار بعدك يا بغداد بالدار تفنى عليك صباباتي وأشعاري أنت المنى وحديث الشوق يقتلني من أين أبدأ يا بغــداد أخبــاري لعل لسان حال شعراء وأدباء وشعب العراق لا يختلف اليوم كثيراً عن حال الشاعر الذي عبر بهذين البيتين عن حال بغداد وحال العراق، حيث تحول فيها الإمام الجليل «أحمد بن حنبل» إمام الحديث والسنة، في نظر البعض إلى «ناصبي» ويحيى بن معين إلى «تكفيري»، وسفيان الثوري إلى «وهابي» ومعروف الكرخي إلى «صدامي»!!. وأصبح الرشيد صاحب السحابة مطارداً بين نخيل البصرة والمنصور باني بغداد «خائفاً يترقب، والمأمون مطلوب الرأس، والمعتصم المغوار «إرهابي» معتق، حتى طاب للشاعر أبو تمام أن يحرق «دواوينه» وللبحتري أن يعتزل «الشعر» وللمتنبي منشد الدهر أن يمسح ذكرياته «البغدادية» من الذاكرة بعد أن تحولت دجلة إلى مستودع تلقى فيه الجثث، والفرات تحت رهن الاعتقال لحين معرفة «مذهبه وطائفته»!!. ماذا حدث لكم يا أهل العراق، وكأن أوجاع «الحسين» عادت من جديد؟! وهل ستبقون إلى فترة طويلة قادمة «الخبر الأول» في نشرة أخبار الفضائيات؟ نعلم عندما يحكم أي شعب لفترة طويلة تحت الأنظمة الشمولية، فإنها تحتاج إلى فترة طويلة لتتعلم السير في ممرات «الحرية» ومع دولة كالعراق تحيط به دول متقاطعة المصالح والمشارب، ومع شعب كالعراق في تكويناته النفسية والإثنية والطائفية والدينية والعرقية يعتبر صورة مصغرة من العالم، وبقوى عظمى أضاعت طريق محاربة الإهارب فدخلت نفقاً مظلماً لا تجد حتى الآن بصيص نور في آخر الطريق. نقول في كل تلك المعطيات... سيكون المخاض غاية في الصعوبة وإن تأخرت الولادة فسيصبح العراق الخاصرة الضعيفة التي عليها أن تتحمل تناقضات كل القوى العالمية، وتصبح ساحة لتصفية تلك المصالح كما حدث في لبنان في أثناء الحرب الأهلية التي استمرت أكثر من 17 عاماً. ويمكن لأي مراقب أن يتوقع أن تظهر كل الأحلام القومية والطائفية والحزبية وتطفو على السطح، ويتحول بترول العراق كالأرض التي انحسرت عن جبل من ذهب، فتقاتل الجميع حوله طمعاً في الغنيمة، فهذا كله متوقع إن استمر الحال على ما هو عليه، وبالأسباب المتوافرة كان من الطبيعي أن تصل إلى النتائج الحالية، لكن أن تصل الحال إلى العدوان على دور العبادة والمساجد فهذا هو الطوفان الذي لو تفجر، فبعده لن يعود العراق هو العراق، ولا المنطقة هي المنطقة، ولا حتى العالم هو العالم!!
العدو الداخلي والخارجي
لقد أصبحت من عاداتنا غير الحميدة أن نغضب ونثور ونتوعد بعظائم الأمور عندما يتطاول «غريب» ما على مقدساتنا وثوابتنا كما حدث مع «الدانمارك» وكما حدث مع «تصريحات البابا» ولكن في المقابل يصيبنا البرود والوهن والبلادة واللامبالاة عندما تأتي تلك الإساءة من بين أنفسنا. فالمساجد التي هي رمز للأمان والخشوع والاستقرار النفسي والإيماني، تصبح في العراق مصدراً للخوف والقلق والجزع حتى أصبح المصلون يخافون من الصلاة في بيوت الله خوفاً من اللحظات التي يغيب فيها الدين والضمير لتأتي ميلشيات «طائفية» تداهم فيها المساجد أو تقصفها وتحولها إلى مسلخ متسلخ فيه جلود المصلين... لدرجة أن تصل الحال بدائرة الوقف السني في البصرة أن تطلب من المصلين السنة أن يصلوا في بيوتهم خوفاً على أرواحهم!!. وبعد أن كانت وظيفة «العسكري» أو «الإمام» أو «الجندي» من أخطر الوظائف في أي مجتمع، أصبحت وظيفة «الإمام» أو «المؤذن» هي من أخطر الوظائف في العراق، لدرجة أن يتم خطف وتعذيب وسحل وقتل أكثر من 225 إماماً ومؤذناً وخادماً للمسجد على يد عناصر طائفية تتستر بملابس الشرطة الحكومية!! العدوان المستمر ضد أهل السنة في العراق يتم تحت مسميات مختلفة، فتارة يتم تحت مسمى «الصداميين» وتارة تحت مسمى «البعثيين» ورغم أن حزب البعث وجماعة صدام كانوا من السنة والشيعة على السواء إلا أن التصفية تطال فقط السنة، حتى لو لم يكونوا إلا من الصداميين ولا من البعثيين. إن الانتقام من التكفيريين لا يتم أبداً بهدم المساجد، وخاصة تلك التي تعتبر جزءاً لا يتجزأ من تاريخ وهوية العراق، فهذا فعل كمن قطع يده ليثبت لأعدائه مدى قدرته على الإيذاء أو رد الأذى. هؤلاء المندسين بين شيعة العراق والذين يتولون تأجيج وافتعال نار الطائفية كاذبين في دعواهم عن رفع المظلومية عن أتباع أهل البيت... فعندما قامت القوات الأمريكية بمحاصرة مقتدى الصدر في مرقد الإمام علي، ولم تتورع عن قصفه، لم نر أحداً من تلك الزمر قد حرّك ساكناً في الدفاع عن المرقد، ولم تتعرض للقوات الأمريكية وتهاجمها كما فعلت في مساجد السنة اليتيمة.في العراق اليوم... كل الطوائف تدعي أنها الأكثر عدداً، وأنها الممثل الوحيد الشرعي للأغلبية في العراق، فالشيعة يقولون أنهم يمثلون ثلثي أهل العراق، بينما السنة ترد بالقول بأن الإحصاءات الرسمية الموجودة بالأمم المتحدة لا تؤيد هذا الكلام الذي أطلقته أمريكا لتبرر تدخلها في العراق بدعوى مناصرة الأغلبية المظلومة. كما أن أهل السنة كانت دائماً ما تنادي بتنظيم إحصاء تعدادي ليتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود، وتذوب الأكاذيب تحت شمس الحقيقة، بينما الحكومة تماطل في الموضوع بدعوى الوضع الأمني المضطرب. كما أن أهل السنة يشيرون إلى المندسين الذي جاؤوا من إيران وحرصوا أول ما حرصوا على حرق المؤسسات الحكومية والوثائق الرسمية الخاصة بالتعداد السكاني!! ولو سلمنا جدلاً أو حقيقة بوجود الأغلبية الشيعية في العراق، فإن إنصاف تلك الأغلبية يكون ببناء المزيد من المساجد والحسينيات لأتباع الطائفة، خاصة وأن ثروات البلد أصبحت تحت أياديهم، وليس باغتصاب مساجد أهل السنة لتحقيق العدالة التي يريدون!! إن أي مقارنة بين جهود الطرفين في مقاومة الطائفية ستنصف السنة كثيراً، فالسنة كثيراً ما أدانوا وبوضوح التعرض لمساجد ومراقد وحسينيات إخوانهم في الوطن من الطائفة الشيعية، بينما الحكومة تغض الطرف عن ممارسات الميلشيات المسلحة وفرق الموت الطائفي التي تدينها وثائق رسمية مؤكدة، والفاعل في تفجير المراقد مجهول وتدور الشبهات على جهات كثيرة، بينما الفاعل في هدم مساجد السنة وحتى اغتصابها معلوم للجميع، ولم يتم ردعه أو إيقافه!! كما أن أهل السنة يشاركون في كارثة الإرهاب ومواجهة العمليات العمياء التي تقتل الأبرياء في الأسواق والأماكن العامة، حتى تعرضت الكثير من مقرات الحزب الإسلامي للتدمير والقصف على أيدي هؤلاء بينما لم يمس أحد من الطرف الثاني بأي سوء ميلشيات الموت المعروفة بالرموز والأتباع والأشخاص. إن التعامل بازدواجية أخطر ما يواجهه أهل السنة اليوم في العراق، فلا يجب على الحكومة الحالية أن تدين الإرهاب ثم تمارسه من خلال غض البصر عن تلك الميلشيات التي لا تتوانى على العدوان على شيعة العراق إن تعارضت مع مصالحها مثلما يعلم الجميع في قضية سرقة النفط في جنوب العراق وتوزيع أرباحه على أزلام ومنتسبي تلك الميلشيات. كما أن الحكومة تدين الفكر التكفيري الذي يمهد للتصفية الجسدية للنفوس البريئة من الطائفة الشيعية، ثم تكفر هي الأخرى تارة بإطلاق اسم الوهابيين وأخرى التكفيريين، وبدعتها الجديدة عندما تسمي علماء أهل السنة بالعلماء «البكريين» نسبة إلى أبي بكر الصديق رضي الله عنه وأرضاه. وإلا ما معنى أن تخطف بنت صغيرة لم تكمل عامها الثالث، ثم يخرج أهلها للبحث عنها فلا يجدونها إلا في المشرحة، وكل جريمتها أن اسمها «عائشة أبو بكر العبيدي»؟! وكيف يستقيم الدعوة للتعايش ثم تغتصب مساجد أهل السنة ويتم كرهاً تعليق رموز المرجعيات الشيعية، كما تكتب على حوائطها شعارات طائفية بغيضة لا تليق!!
أين مصلحة الشيعة؟ إننا وقبل أن نتحدث في مصلحة الشيعة، فإننا نقولها بكل وضوح أن من حق كل طائفة أن تعيش آمنة في وطنها، وأن تتمتع بكامل حقوق المواطنة، وإننا نرفض المساس تحت أي مبرر أو ذريعة بأي دار عبادة. وقد ذكرنا هذا الموضوع سابقاً ونؤكده اليوم وغداً، كما أننا ضد هذا الإرهاب ضد أبرياء يحصدهم الموت في الأسواق والأماكن العامة مهما كانت ملتهم أو طائفتهم... كما أننا نرى أن من مصلحة شيعة العراق أن يحافظوا على العراق موحداً وليس من مصلحتهم لا استرتيجياً ولا سياسياً الانفصال في دولة في الجنوب، فهذا استضعاف لهم قبل أن يكون لغيرهم، ووجود طائفة شيعية تشارك في مواطنة العراق الكبير الحر والقوي أفضل من دولة مذهبية صغيرة لا تستطيع لا مقاومة الدولة المذهبية الأكبر حجماً منها وهي إيران، ولا ضغوط دولة عظمى كأمريكا فتصبح رهينة المحبسين. هذا الانفصال إن تم سيضر شيعة العراق والخليج معهم، وإن مصلحة الجميع سنة وشيعة أن يبقى العراق التاريخي كما هو وطن واحد عروبي القومية، إسلامي الهوية، وبغير هذا فإن الجميع خاسر لا محالة... إن التعايش إذا كان ممكناً بين الطوائف فهو بالذات أكثر إمكاناً بين طوائف العراق تحديداً فهي النموذج الأمثل عبر التاريخ، ولا داعي لأن نستطرد في ذكر المصاهرة الطبيعية بين الطائفتين، أو أن نذكر أن الوقف السني وإلى فترة ما قبل الغزو الأمريكي كان هو الذي يشرف على رعاية المراقد في سامراء، وحتى بعد التفجير، فإن أهل المنطقة السنة والشيعة قد هبوا لإعادة إعمار ما تهدم. إن التعايش المشترك هو قدر الجميع، وأما ما يحدث حالياً فهو النبتة الشريرة الشاذة التي لن تزهر إلا الموت والدمار.. والخوف كل الخوف... أن طعم الحنظل لتلك النبتة لا يتبينه العقلاء إلا بعد فوات الأوان... وساعتها سيكون الغرق الأبدي في بحور الندم... حيث ستصبح أرض العراق كلها كربلاء... وحيث لا يعود الرشيد قادراً على مخاطبة السحابة!!
أسئلة بريئة إلى حكومة المالكي:
ماذا يعني أن يفرض حظر التجول على بغداد منذ الخامسة مساءاً ثم يتفاجأ الناس في الصباح بجثث الموتى والأشلاء تملأ الطرقات...؟ ماذا يعني قرار وزير الداخلية بمنع تغيير أسماء أبو بكر وعمر إلى عمار وحسين لمدة سنة....؟ بعد أن بدأ السنة بتغيير أسمائهم....؟ ماذا يعني أن تأتي سيارات حكومية على بيت من أهل السنة لتعتقل امرأتين وتأخذهما إلى السجن في السيارة العسكرية المكشوفة وهما عرايا كما نقلت المحطات الغربية وأحدثت ضجة في مؤسسات حقوق الإنسان؟ ماذا يعني أن تفوم عناصر طائفية ترتدي زي الشرطة وتقتحم منزل «فلان» المشهدان فيقوم الرجل بقتل ابنته حتى لا ينتهك عرضها أمام عينيه؟ وبعد هذا التوصيف للمشهد العراقي والحراك السياسي والاجتماعي فيه يكون من المناسب جداً أن نذكر بادرة رائعة تعتبر من روائع العمل الوطني الإسلامي وفق المستجدات التي أفرزها الواقع في منطقة الخليج ومن حوله وهي «مبرة الآل والأصحاب» التي يقودها أخ فاضل استوعب العمل الإسلامي الشمولي منذ نعومة أظفاره، وكمل فهمه الوطني في ممارساته الوظيفية والعملية باعتباره أكاديمي تربوي، إنه الدكتور عبدالمحسن الخرافي حيث أوجد آلية عملية رائعة تنزع فتيل الصراع بين السنة والشيعة بالرجوع إلى كتب أهل السنة والجماعة من أجل إثبات العلاقة الحميمة بين الآل والأصحاب في زمن النبوة والقرون الخيرية، لينبه الجميع شيعة وسنة على أهمية هذا التقدير والتبجيل لحملة الرسالة من الآل والأصحاب، وقد أحسن كذلك عندما قام بنشر رسائله هذه من خلال المؤسسات الخيرية الشيعية والسنية ليبدأ مشواراً طويلاً في تصحيح التاريخ، وإرجاعه إلى ما قبل بذور أصحاب الفتن من المتربصين بالأمة الإسلامية. وإنني لأتمنى أن تقوم الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي بتبني مشروع مبرة الآل والأصحاب ليكون من أهم أهداف مجلس التعاون الخليجي وإعطائه الحق الأكبر في آلية العمل. فالمشروع مشروع أمة وليس بمشروع فرد، فالجزيرة العربية التي وحدت العرب والمسلمين في فترة من الفترات قادرة اليوم على نزع فتيل الطائفية في العالم الإسلامي وإرجاعنا إلى أمة إسلامية واحدة اقتدت برسولها صلى الله عليه وسلم وبآله الأطهار وأصحابه الأبرار. وختاماً لما بدأناه في الحلقة الماضية في السبت الماضي وهذا السبت نذكر نماذج من كتب السنة والشيعة في تبجيل الآل وتقدير الأصحاب.
هذا هو حال آل البيت الأطهار والصحابة الأخيار من هم آل النبي صلى الله عليه وسلم:
في المسألة أقوال عديدة تبنّاها علماء أفاضل. لكن القول الراجح منها أن آل البيت هم بنو هاشم لأنهم الذين تحرم عليهم الصدقة. وذلك لما رواه مسلم عن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال «... قام رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً فينا خطيباً بماء يدعى خماً بين مكة والمدينة فحمد الله وأثنى عليه ووعظ وذكر ثم قال أما بعد: ألا أيها الناس فإنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب وأنا تارك فيكم ثقلين: أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به، فحث على كتاب الله، ورغب فيه، ثم قال وأهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي أذكركم الله في أهي بيتي فقال له حصين (أحد رواة الحديث): ومن أهل بيته يازيد؟ أليس نساؤه أهل بيته ؟ فقال: نساؤه من أهل بيته، ولكن أهل بيته من حرم عليه الصدقة بعده، قال ومن هم؟ قال آل علي وآل عقيل وآل جعفر وآل عباس...»(1). ومن أدلة ذلك أن عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب والفضل ابن عباس رضي الله عنهما ذهبا إلى النبي صلى الله عليه وسلم يطلبان أن يوليهما على الصدقة ليصيبا من المال ما يتزوجان به، فقال لهما صلى الله عليه وآله وسلم «الصدقة لا تنبغي لآل محمد إنما هي أوساخ الناس»(2). ومن هذا القول يعلم أن بني عم النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمثال أبناء علي وجعفر وعقيل وأبناء أبي لهب الذين أسلموا وأبناء عبد الحارث بن عبد المطلب وغيرهم من آله صلى الله عليه وآله وسلم، والمطلبيون المنتسبون إلى المطلب أخوهما هاشم وأبوهما عبد مناف. والذي له أربعة أولادهم: هاشم والمطلب ونوفل وعبد شمس فهم لهم النصرة لقوله صلى الله عليه وسلم: (إنما بنو طالب وبنو هاشم مني واحد) وكلذك لهم حق الخمس، أما أخذ الزكاة فهو من المسائل المختلف فيها، وأزواج النبي صلى الله عليه وسلم من أهل البيت لقوله جل ذكره (وَقَرْنَ فًي بُيُوتًكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهًلًيَّةً الْأُولَى وَأَقًمْنَ الصَّلاةَ وَآتًينَ الزَّكَاةَ وَأَطًعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إًنَّمَا يُرًيدُ اللَّهُ لًيُذْهًبَ عَنْكُمُ الرًّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتً وَيُطَهًّرَكُمْ تَطْهًيراً) (سورة الأحزاب:33). فالسياق ينص صراحة أن الأزواج من الآل، ولا يدل هذا أن غيرهن رضي الله عنهن ليسوا من الآل فإن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب. وقد قال ابن عباس رضي الله عنه كما روى عنه عكرمة في هذه الآية أنها نزلت في نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم. ثم قال عكرمة: «من شاء باهلته أنها نزلت في نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم»(3).
من هم الصحابة رضوان الله عليهم:
الصحابي من لقي النبي صلى الله عليه وسلم مؤمناً به ومات على الإسلام
ثناء آل البيت على الصحابة رضوان الله عليهم جميعاً:
يجب على كل مسلم أن يعتقد علو مكانة أصحاب النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وأنهم أفضل الأمم، وأن خير قرون الإسلام قرنهم، وذلك لسبقهم للإسلام، وشرف اختصاصهم بصحبة خاتم الأنبياء وسيد المرسلين محمد صلى الله عليه وسلم، والجهاد معه، وتحمل الشريعة منه، وتبليغها لمن بعده صلى الله عليه وآله وسلم. وأن يعتقد المسلم كذلك أن أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم ليسوا على درجة واحدة في الفضل والمرتبة، بل تتفاوت مرتبتهم في الفضل بحسب سبقهم إلى الإسلام والجهاد والهجرة، وبحسب ما قاموا به رضي الله عنهم من أعمال تجاه نبيهم ودينهم. فالمسلمون يقدمون المهاجرين على الأنصار، ويقدمون أهل بدر على غيرهم، ويقدمون من أسلم قبل الفتح وقاتل على من اسلم من بعد الفتح وقاتل، وفق ما جاء ذكره وتفصيله عن الثقلين (كتاب الله والعترة الطاهرة عليهم السلام)، اللذين أوصى النبي صلى الله عليه وآله وسلم بحبهم. وعن الصادق رضي الله عنه، عن آبائه، عن علي رضي الله عنه قال: «أوصيكم بأصحاب نبيكم لا تسبوهم، الذين لم يحدثوا بعده حدثاً، ولم يؤووا محدثاً» فإن رسول الله أوصى بهم الخير»(4). وعن موسى بن جعفر رضي الله عنه قال: «أنا أمنة لأصحابي، فإذا قبضت دنا من أصحابي ما يُوعدون، وأصحابي أمنة لأمتي، فإذا قبض أصحابي دنا». وعن موسى بن جعفر عليه السلام عن آبائه عليهم رضوان الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه آله وسلم: «القرون أربع: أنا في أفضلها قرناً، ثم الثاني، ثم الثالث، فإذا كان الرابع التقى الرجال بالرجال والنساء بالنساء، فقبض الله كتابه من صدور بني آدم، فيبعث الله ريحاً سوداء، ثم لا يبقى أحد سوى الله تعالى إلا قبضه الله إليه»(5). وعن الرضا رضي الله عنه، عن آبائه، قال: قال رسول الله صلى عليه وآله وسلم: «اللهم ارحم خلفائي - ثلاث مرات - قيل له: يا رسول الله، ومن خلفاؤك؟ قال الذين يأتون من بعدي ويروون أحاديثي وسنتي، فيسلمونها الناس من بعدي)(6).
النبي صلى الله عليه وسلم يُكرم الآل والأصحاب:
لقد تزوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم عائشة وحفصة ابنتي أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، بل لم يتزوج هاشمية وله إحدى عشرة امرأة، وزوَّج ابنتيه: رقية وأم كلثوم لعثمان بن عفان7 وزوج الإمام علي رضي الله عنه ابنته أم كلثوم لعمر بن الخطاب(8). والآل من بعد النبي صلى الله عليه وسلم ساروا على نهجه فهذا الإمام محمد الباقر رضي الله عنه عندما سُئل عن جواز حلية السيف، فقال: نعم، قد حلَّى أبو بكر الصديق سيفه بالفضة! فقال: «أي: السائل»: أتقول هذا؟ فوثب الإمام عن مكانه، فقال: «نعم الصديق، نعم الصديق، فمن لم يقل له: الصديق فلا صدّق الله قوله في الدنيا والآخرة»(9).
وفي كتب الشيعة جاءت الروايات عن آل البيت الدالة على فضل المهاجرين والأنصار:
عن جرير بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «المهاجرون والأنصار بعضهم أولياء بعض في الدنيا والآخرة، والطلقاء من قريش، والعتقاء من ثقيف، بعضهم أولياء بعض في الدنيا والآخرة»(10). وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إني تارك فيكم الثقلين إلا أن أحدهما أكبر من الآخر... وقال: ألا إن أهل بيتي عيني التي آوي إليها، ألا وإن الأنصار ترسي فاعفوا عن مسيئهم، وأعينوا محسنهم»(11). وقال الشيخ أمين الدين أبو علي الطبرسي: «إنما سميت بيعة الرضوان بهذه الآية (لأنهم) بايعوا النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالحديبية تحت الشجرة المعروفة وهي شجرة السمرة (لَقَدْ رَضًيَ اللَّهُ عَنً الْمُؤْمًنًينَ إًذْ يُبَايًعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةً فَعَلًمَ مَا فًي قُلُوبًهًمْ فَأَنْزَلَ السَّكًينَةَ عَلَيْهًمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحاً قَرًيباً) من صدق النية في القتال والصبر والوفاء، كان عددهم ألفاً وخمسمائة أو ثلاثمائة (لَقَدْ رَضًيَ اللَّهُ عَنً الْمُؤْمًنًينَ إًذْ يُبَايًعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةً فَعَلًمَ مَا فًي قُلُوبًهًمْ فَأَنْزَلَ السَّكًينَةَ عَلَيْهًمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحاً قَرًيب) والضمير للمؤمنين، والسكينة هي اللطف المقوى لقلوبهم كالطمأنينة (لَقَدْ رَضًيَ اللَّهُ عَنً الْمُؤْمًنًينَ إًذْ يُبَايًعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةً فَعَلًمَ مَا فًي قُلُوبًهًمْ فَأَنْزَلَ السَّكًينَةَ عَلَيْهًمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحاً قَرًيباً) يعني: فتح خيبر(12).
الإمام جعفر الصادق على نهج جده وآبائه:
لقد وصف الإمام أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوماً فقال «كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم اثني عشر ألفاً، ثمانية آلاف من المدينة، وألفان من مكة، وألفان من الطلقاء، ولم يُر فيهم قدريّ ولا مرجيء ولا حروري ولا معتزلي ولا صاحب رأي، كانوا يبكون الليل والنهار ويقولون: اقبض أرواحنا من قبل أن نأكل خبز الخمير» (13). وقد سأل منصور بن حازم الإمام جعفر يوماً عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: «ما بالي أسألك عن المسألة فتجيبني فيها بالجواب ثم يجيئك غيري فتجيبه فيها بجواب آخر ؟ فقال: إنا نجيب الناس على الزيادة والنقصان. قال: قُلتُ: فأخبرني عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صدقوا على محمد أم كذبوا؟ قال: بل صدقوا، قال: قلت فما بالهم اختلفوا؟ فقال: أما تعلم أن الرجل كان يأتي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيسأله عن المسألة فيجيبه فيها بالجواب ثم يجيبه بعد ذلك ما ينسخ ذلك الجواب فنسخت الأحاديث بعضها بعضاً(14). وعن جعفر بن محمد عن آبائه رضي الله عنهم أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «أثبتكم على الصراط أشدكم حباً لأهل بيتي ولأصحابي»(15). الإمام موسى الكاظم وعلي الرضى على طريق آبائهم: لقد حفظ الإمام موسى عن جده رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قوله: «أنا أمنة لأصحابي، فإذا قبضت دنا من أصحابي ما يوعدون وأصحابي أمنة لأمتي فإذا قبض أصحابي، دنا من أمتي ما يُوعدون، ولا يزال هذا الدين ظاهراً على الأديان كلها ما دام فيكم من قد رآني»(16). أما الإمام علي الرضى فهو القائل:«لما بعث الله تعالى موسى بن عمران واصطفاه نجياً، وفلق له البحر ونجى بني إسرائيل، وأعطاه التوراة والألواح رأى مكانه من ربه تعالى فقال موسى: يا رب، فإن كان آل محمد كذلك، فهل في أصحاب الأنبياء أكرم عندك من صحابتي؟ قال الله تعالى: يا موسى، أما علمت أن فضل صحابة محمد على جميع صحابة المرسلين كفضل آل محمد علي جميع آل النبيين، وكفضل محمد على جميع النبيين، فقال موسى: يا رب، ليتني كنت أراهم! فأوحى الله إليه: يا موسى، إنك لن تراهم، فليس هذا أوان ظهورهم، ولكن سوف تراهم في الجنات - جنات عدن والفردوس - بحضرة محمد في نعيمها يتقلبون، وفي خيراتها يتبحبحون» (17).
ثناء الصحابة رضوان الله عليهم على آل البيت: (1) ماذا قال أبو بكر: روى عن ابن عمر (رضي الله عنه) عن أبي بكر (رضي الله عنه) قال: (ارقبوا محمداً صلى الله عليه في أهل بيته)(18)..
(2) ماذا قال عمر: وفي طبقات ابن سعد أن عمر رضي الله عنه قال للعباس بن عبد المطلب رضي الله عنه (والله لإسلامك يوم أسلمت أحب إلي من إسلام الخطاب لو أسلم، لأن إسلامك أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من إسلام الخطاب)(19). (3) ماذا قال جابر بن عبد الله رضي الله عنه: روى مسلم عن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين عن أبيه قال: «دخلنا على جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، فسأل عن القوم حتى انتهى إليَّ، فقلت أنا محمد بن علي بن الحسين، فأهوى بيده إلى رأسي، فنزع زري الأعلى، ثم نزع زري الأسفل، ثم وضع كفه بين ثديي وأنا يومئذ غلام شاب، فقال مرحباً بك يا ابن أخي سل عما شئت...»(20). (4) ماذا قالت عائشة رضي الله عنها: في تاريخ الطبري أنها قالت: «إنه والله ما كان بيني وبين عليّ رضي الله عنه في القديم إلا ما يكون بين المرأة وأحمائها وإنه عندي على معتبة 21 من الأخيار وقال عليّ يا أيها الناس، صدقت والله وبرَت ما كان بيني وبينها إلى ذلك، وإنها لزوجة نبيكم صلى الله عليه وآله وسلم في الدنيا والآخرة» (22). وروى أبو داوود بإسناده إلى أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: ما رأيت أشبه سمتاً ولا دلاً (23) وهدياً برسول الله صلى الله عليه وسلم في قيامها وقعودها من فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم. (24).
ماذا قال معاوية: عن الأصبغ بن نباتة قال: «دخل ضرار بن ضمرة النهشلي على معاوية بن أبي سفيان فقال له صف لي علياً؟ قال: أوتعفيني ؟ فقال: لا، بل صفه لي. قال ضرار: رحم الله علياً ! كان والله فينا كأحدنا، يدنينا إذا أتيناه، ويجيبنا إذا سألناه، ويقربنا إذا زرناه، لا يغلق له دوننا باب، ولا يحجبنا عنه حاجب ونحن - والله - مع تقريبه لنا وقربه منا لا نكلمه لهيبته ؟، ولا نبتديه لعظمته فإذا تبسم فمثل اللؤلؤ المنظوم. فقال معاوية: زدني في صفته. فقال ضرار: رحم الله علياً كان - والله ـ طويل السهاد، قليل الرقاد، يتلو كتاب الله آناء الليل وأطراف النهار..
آل البيت بين المغالين والمفرطين: مما لا شك فيه أن الأرومة (25) الهاشمية أشرف الأنساب والأحساب، ومحبة المؤمنين لبني هاشم تبع لمحبة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فهي فرض واجب يؤجر المسلم عليه لإسلامهم وفضلهم وسابقتهم وقربهم من النبي صلى الله وآله وسلم ولحث النبي صلى الله عليه وآله وسلم ووصياته بهم. والناس ينقسمون فيهم، بين مفْرًطي ومفرًّط، والقول الرشيد فيهم إيجاب محبتهم، وهي من محبة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، بعيداً عن الإفراط والتفريط فكلا جانبي الغلو ذميم، ومنهم أمهات المؤمنين أزواجه في الدنيا والآخرة، هو وإن كانوا ذوي فضائل عظيمة ومناقب جسيمة فإنه قد يوجد من هو أفضل من بعضهم لاعتبارات أخرى، لأنه لا عصمة لأحد بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
اعتقاد المسلمين في الآل والأصحاب: تواتر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قوله «خير الناس قرني ثم الذي يلونهم..» (26).
عليك بوصية الحسن البصري:
فما أروع ما قاله الحسن البصري وقد سئل عن اقتتال الصحابة رضوان الله عليهم: (قتال شهده أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم وغبنا، وعلموا وجهلنا، اجتمعوا فاتبعنا، واختلفوا فوقفنا). واختار السلف ترك الكلام في الفتنة الأولى وقالوا تلك دماء طهر الله عنها أيدينا فلا نلوث به ألسنتنا 27. ولنا فيهم أسوة (وَالَّذًينَ جَاءُوا مًنْ بَعْدًهًمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفًرْ لَنَا وَلًإًخْوَانًنَا الَّذًينَ سَبَقُونَا بًالْإًيمَانً وَلا تَجْعَلْ فًي قُلُوبًنَا غًلّاً لًلَّذًينَ آمَنُوا رَبَّنَا إًنَّكَ رَؤُوفي رَحًيمي) (سورة الحشر: 10).
الهوامش
(1) صحيح مسلم (2407) كتاب فضائل الصحابة باب فضائل علي. (2) صحيح مسلم (1072) باب ترك استعمال آل النبي على الصدقة. (3) سير أعلام النبلاء - الذهبي ـ دار الرسالة - بيروت ـ الطبعة الحادية عشر 2001م. (4) بحر الأنوار 22/ 305 - المجلسي - دار إحياء التراث العربي - بيروت ـ الطبعة الثالثة 1403. (5) بحر الأنوار 22/309 المجلسي - دار إحياء التراث العربي - بيروت ـ الطبعة الثالثة 1403. (6) بحر الأنوار 2/ 124 المجلسي - دار إحياء التراث العربي - بيروت ـ الطبعة الثالثة 1403. (7) بحار الأنوار 22/202 المجلسي - دار إحياء التراث العربي - بيروت ـ الطبعة الثالثة 1403. (8) الكافي 6/115ـ الكليني تحقيق علي أكبر غفاري - دار الكتب الإسلامية - الطبعة الثالثة 1388هـ. (9) كشف الغمة في معرفة الأئمة 2/147 - الأربلي ـ دار الأضواء - لبنان 1421هـ /2001م. (10) بحار الأنور 22/311 المجلسي - دار إحياء التراث العربي - بيروت ـ الطبعة الثالثة 1403. (11) بحار الأنوار 22/312 المجلسي - دار إحياء التراث العربي - بيروت ـ الطبعة الثالثة 1403. (12) تفسير جامع الجوامع، مقتنيات الدرر تقريب القرآن - سورة الفتح 18. (13) بحارالأنوار 22/305 المجلسي - دار إحياء التراث العربي - بيروت ـ الطبعة الثالثة 1403. (14) الكافي «الأصول» 1/ 52 كتاب فضل العلم.ـ الكليني تحقيق علي أكبر غفاري - دار الكتب الإسلامية - الطبعة الثالثة 1388هـ. (15) بحار الأنوار 27/133 المجلسي - دار إحياء التراث العربي - بيروت ـ الطبعة الثالثة 1403. (16) بحار الأنوار 22/309 المجلسي - دار إحياء التراث العربي - بيروت ـ الطبعة الثالثة 1403. (17) بحار الأنوار 13/340 المجلسي - دار إحياء التراث العربي - بيروت ـ الطبعة الثالثة 1403 والإمام الحسن بن محمد العسكري له نفس النقولات إرجع تفسير الإمام العسكري 31. (18) صحيح البخاري (3713) باب مناقب الحسن والحسين رضي الله عنهما. (19) الطبقات الكبرى 4/33، البداية والنهاية 2/298. (20) صحيح مسلم (1218) باب حجة النبي صلى الله عليه وسلم. (21) أي على ما بيننا من معاتبة. (22) تاريخ الطبري (4/544). (23) الاستيعاب ترجمة رقم (4/544) - (الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ابن عبد البر الاندلسي). (24) سنن أبي داوود برقم (5217) باب ما جاء في القيام وصححه الألباني في صحيح الترمذي (3039) في باب فضل فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. (25) الأرومة: الشجرة. (26) صحيح البخاري برقم (3650) كتاب فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم باب فضائل أصحاب النبي صلى عليه ولسلم ورضي الله عنهم، وصحيح مسلم برقم (2533) كتاب فضالئل الصحابة باب فضائل الصحابة فثم الذين يلونهم. (27) عون المعبود 12 (274)
|
|||||||||
|
|||||||||